الكثير أو الماحي عادة ، مع أنه أخص من المدعى ، فلا بد من النظر إلى
الجهتين في المسألة .
الجهة الأولى : الطهارة شرط في الصلاة إجمالا
إن لنا إنكار اشتراط الطهارة في جميع الأجزاء ، وكفاية أن لا تكون
الصلاة بلا طهور في الجملة ، كما عرفت في القبلة والوقت والعدول ،
ولا يقتضي قوله ( عليه السلام ) لا صلاة إلا بطهور أزيد من ذلك حسب الصناعة .
وعلى هذا ، فإن كان متطهرا حسب الأدلة الخاصة أو العامة إلى
حال الالتفات ، فلا شئ عليه بالنسبة إلى ما بقي عليه ، وإن كانت هي بلا
ظهور إلى حال الالتفات ، فإن تمكن من التلبس به بالنسبة لبقية
الأجزاء ، بشرط كونها مما يعتني بها كركعة أو ركعتين ، ويعد صلاة عرفا ، فيتعين
عليه إما مطلقا ، أو في ضيق الوقت ، إلا في موارد الأدلة الخاصة الآتية إن
شاء الله تعالى .
اللهم إلا أن يقال : إن عكس نقيض لا صلاة إلا بطهور هو ما لا طهور
له ليس بصلاة ، أو يقال : متقضى ذلك هي الصحة ، لأنها يكون له الطهور
وليس مما لا طهور له ، فليتأمل جيدا .
الجهة الثانية : حول مقتضى الأدلة الخاصة
فعن جماعة من المتأخرين : بطلان الصلاة في صورة التوجه إلى