بها الاطلاقات المذكورة ، والله العالم .
تذنيب : في التمسك بحديث الرفع في النقيصة الناشئة عن الاكراه
والاضطرار
إذا كان النقصان مستندا إلى الاكراه والاضطرار - على فرض صحة
تصوره موضوعا - ففي جواز التمسك بحديث الرفع إشكال ، من جهة أن
النقيصة ليست ذات أثر شرعي وضعي ، ضرورة درك العقل بطلان الكل
بترك الجزء الخارجي أو التحليلي .
اللهم إلا أن يقال : بكفاية أثر المضاف إليه وهو الجزء ، لرفع ترك
الجزء وهو المضاف ، وتصير النتيجة : تقييد إطلاق دليل الشرط والجزء .
أو يقال : بكفاية إمكان حكم الشرع بحلية ترك الجزء المنتهية
إلى تقييد الجزء ، المثمرة صحة الصلاة .
وفيه : مضافا إلى أن الظاهر من حديث الرفع وجود الجعل
الصوري ، كي يكون دليل الرفع قرينة على عدم وجود الجد في جزئية
الجزء ، حال الاكراه والاضطرار ، ضرورة أن رفع الحكم الانشائي لا معنى
له ، ورفع الحكم الجدي نسخ وهو ممنوع .
فالرفع بلحاظ الجعل الصوري ، ومجرد إمكان جعل الشرع حلية
الترك غير كاف لجريان الحديث ، وإلا يلزم جريانه في صورة الاضطرار
إلى الحلال المعلوم ، ولا منع من قبل لزوم الجمع بين الرفع والدفع ،
لأنه على كل تقدير حديث الرفع قرينة على عدم تطابق الجد والاستعمال ،