الثانوية ، بعد قصور ما يتوهم معارضا لها .
وأما بالنسبة إلى الالتفات إلى الموضوع ، فربما يقال بإمكان
تصحيح هذه الصلاة في مطلق الصور ، ولا سيما في ضيق الوقت حسب
القواعد ، ضرورة أنها إلى حين العلم صحيحة حتى إذا التفت إلى وقوعها
فيها من الأول ، أو في الأثناء ، فضلا عن صورة تقارن العلم بوقوعها وتنجس
الثوب ، أو الشك في القضية ، وذلك إما لأجل اقتضاء إطلاق عقد المستثنى
منه بتوهم كونه مندرجا في عقد المستثنى منه .
وفيه : ما لا يخفى ، من عدم ثبوت الاندراج ، وعدم اقتضاء الاطلاق ،
وإلا فهو لازم إطلاق قاعدة الطهارة عرفا ، بناء على شمولها للجاهل
المركب ، فتأمل .
وقد مر فساد شمول لا تعاد للعالم العامد ، كي يقال بانصرافها عنه
بالنسبة إلى غير ما نحن فيه ، كما هو مقتضى مبنى التقي الشيرازي ( رحمه الله ) ،
في رسالته ، والسيد المحقق الوالد مد ظله في بحثه ( 1 ) .
وإما لأجل إطلاق الأدلة في المسألة السابقة أو الأولوية ، وفساد
الثاني عندنا واضح ، والأول غير ثابت ، بل هي ظاهرة في الفراغ .
أو لأجل أن مقتضى القواعد صحتها إلى حال الالتفات ، فإذا تمكن من
تتميمها بلا فعل مناف يتعين عليه .
وفيه : مضافا إلى ما عرفت من عدم الاجزاء حسب القواعد
المحررة عندنا ، أنه يبتلى نوعا بما ينافي الصورة عرفا ، ويعد من الفعل
هامش
1 - تقدم في الصفحة 8 .