والبدن ، وحيث إن البول أنجس من المني ، وقد شدد أمر المني ، فسائر
النجاسات بحكمه ، كما لم يفصل أحد من هذه الجهة ، وسيمر عليك بعض
الكلام حوله .
بقي تذنيب : في تفاصيل متوهمة
قد يتوهم التفصيل في صورة الجهالة الموضوعية بين الوقت
وخارجه ( 1 ) ، وهو غير تام ، وأما ما قد يقال بتمامية التفصيل بين الفاحص
وغير الفاحص ( 2 ) ، فإن من لم يتفحص فصلى وانكشف نجاسة ثوبه يعيد ،
وإذا تفحص فلا ، وذلك لا لأجل اقتضاء القاعدة خاصا في مورده ، لعدم وجه
تام له إلا ما يقتضيه مطلقا بمعنى لزوم الصلاة الأخرى في موارد الخلل ،
بالنسبة إلى النجاسة والطهارة الخبثية ، تفحص أم لم يتفحص ، وإلا
فلا مرجع آخر غير ما تحرر منا ، إذ نقول :
قد وردت طائفة على التقييد كخبر الصيقل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
المروي في الكافي والتهذيبين وأيضا عن ميمون ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، وهما واحد حسب الظاهر القوي ، مع ضعف السند ، قال : قلت
له : رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل وصلى ، فلما أصبح نظر فإذن في
ثوبه جنابة ، فقال : الحمد لله الذي لم يدع شيئا إلا وقد جعل له حدا ، إن كان
هامش
1 - المبسوط 1 : 38 ، قواعد الأحكام : 8 / السطر 11 ، مدارك الأحكام 2 : 348 .
2 - ذكرى الشيعة : 17 / السطر 17 ، الحدائق الناضرة 5 : 414 - 417 ، مستمسك العروة
الوثقى 1 : 532 .