ودعوى : أن ترك الاستفصال دليل الاطلاق غير واضحة ، لأن المتعارف
جدا عدم العلم بالنجاسة .
نعم ، ربما يظهر من بعض الأخبار كصحيح العيص بن القاسم ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلى في ثوب رجل أياما ، ثم إن صاحب
الثوب أخبره أنه لا يصلي فيه ، قال : لا يعيد شيئا من صلاته ( 1 ) عدم
وجوب الإعادة ، مع أنه يعلم الطهارة ، فتأمل .
وبالجملة : لي إنكار إطلاق الأخبار الدالة على الصحة ، إلا في صورة
يصدق أنه لم يعلم عرفا ، فمن دخل في الصلاة حسب القاعدة ، ثم تبين أنه
كان نجسا واقعا ليس ممن لا يعلم ، كما لو كان معتقد الطهارة .
بيان حال الغافل
نعم ، الغافل إذا صلى ثم توجه إلى الصلاة في النجس ، يصدق
عليه أنه لم يعلم ، أما في الفرض الأول ، فإما لأجل أنه عالم
بالطهارة حسب الحكومة أو الورود ، المحرر للأدلة الظاهرية على
الواقعية ( 2 ) ، فكيف يصدق عليه أنه لم يعلم ، وإما لأجل انصراف
الأخبار عنه .
هامش
1 - الكافي 3 : 404 / 1 ، تهذيب الأحكام 2 : 360 / 1490 ، وسائل الشيعة 3 : 475 ،
كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 40 ، الحديث 6 ، جامع أحاديث الشيعة 2 : 171
كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 24 ، الحديث 1 .
2 - لاحظ تحريرات في الأصول 2 : 326 - 328 .