فصلى ، ثم بعد الفراغ توجه إلى الإصابة ، فلا معارضة بين الأخبار ، فضلا
عن التباين أو التقييد ، كما ترى في كلماتهم ( 1 ) .
وتصير النتيجة - على الشرطية - : وجوب الإعادة إذا ترك النظر
والفحص ، ولا سيما في مثل هذه الأمور التي يكون الاطلاع عليها ميسورا
جدا ، ويعد العلم بها في ميسور المصلي ، فيساعد الاعتبار إيجاب الإعادة .
ولكن الرواية لأجل ظهورها في اختصاص المسألة بمثل المني
والبول ، ولذلك شدد أمر المني ، وقال : وكذلك البول ولم يذكر سائر
النجاسات ، يكون مقتضيا لتفصيل جديد في المسألة بين النجاسات ،
فعندئذ مع ظهورها في ذلك تعد مما أعرض عنها الأصحاب ( رحمهم الله ) ، مع مخالفتها
لمضمرة زرارة الطويلة ( 2 ) ، الصريحة في عدم وجوب النظر ، المشتملة
على دم رعاف أو شئ من المني ، فالتفصيل المذكور عندئذ غير جائز
لصراحتها اللفظية ، وهي مقدمة على مفهوم الشرط ، مع الاشكال في تحقق
هامش
1 - لاحظ الخلل في الصلاة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 126 و 144 .
2 - عن حريز عن زرارة قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من مني
( إلى أن قال ) فإن ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت
فرأيت فيه ، قال : تغسل ولا تعيد الصلاة ، قلت : لم ذلك ؟ قال : لأنك كنت على يقين من
طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا ، قلت : فهل علي إن
شككت في أنه أصابه شئ أن أنظر فيه ؟ فقال : لا ولكنك إنما تريد أن تذهب الشك
الذي وقع في نفسك .
تهذيب الأحكام 1 : 421 / 8 ، وسائل الشيعة 3 : 466 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ،
الباب 37 ، الحديث 1 ، و 477 ، الباب 41 ، الحديث 1 ، جامع أحاديث الشيعة 2 : 165 ،
كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 23 ، الحديث 6 .