صاحبه ، فيصلي فيه ، ثم يعلم بعد ذلك ، قال : لا يعيد إذا لم يكن علم ( 1 )
وغيرهما ، مع ما فيهما من المناقشة في الدلالة ، مع قوة إعراض المشهور ،
لوجود الأخبار الكثيرة المذكورة في الأبواب المتفرقة المجتمعة في
الجامع ( 2 ) وهي متظافرة صريحة في عدم وجوب الإعادة ، بالنسبة إلى
الشبهة الموضوعية .
فلا يصح ما يقال بوجود الروايات الكثيرة على البطلان ، أو ما في
بعض شروح العروة الوثقى من عدم دليل عليه ، والأمر بعد ذلك سهل لا
يهمنا التعرض له ، لأن الأخبار الأولية إن كان لها الاطلاق ، فهذه الأخبار
تقيدها ، وإن لم يكن إطلاق فالأصل يقتضي الصحة رأسا ، لعدم لزوم
تخلف العلم كما هو واضح .
بقي شئ : فيما إذا اعتقد الطهارة وبان الخلاف
إذا اعتقد طهارة شئ فصلى ثم تبين خلافها ، فبما أنه عالم خارج عن
الأخبار المقيدة ، كما هو خارج عن قاعدة الحل والطهارة حسب الظاهر ،
وإن كان جاهلا واقعا .
وتوهم : أنه يتخيل العلم في محله ، إلا أن منصرف هذه الأخبار من لا
يكون عارفا بالنجاسة ، حسب المتعارف في حصول العلم وعدمه ، فإن
كان يعتقد الطهارة فلا تشمله هذه الأخبار .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 2 : 360 / 23 .
2 - جامع أحاديث الشيعة 2 : 171 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 24 .