حيث قام لم ينظر ، فعليه الإعادة ( 1 ) .
وفي جواز التمسك بمفهوم الشرط إشكال .
نعم له مفهوم القيد وحجيته ممنوعة ، ولا سيما في روايته الأخرى
قال : إن كان حين قام إلى الصلاة نظر فلم ير شيئا ، فلا إعادة عليه . . . ( 2 ) .
وقد ذكروا في الاستصحاب : أن قوله ( عليه السلام ) فلم ير شيئا يساوق
حصول العلم عادة ، وعلى هذا يتأكد ما ذكرناه سابقا ، لأن النظر والفحص
والرؤية والعلم ، كل ذلك لأجل الاطلاع وعدمه ، فرواية ميمون كأنها ناظرة
إلى أن الطائفة الأولى لا تشمل صورة العلم الخطابي ، فأفادت عدم
وجوب الإعادة حتى في صورة العلم التعبدي أو التكويني بالطهارة ولو
تبين خلافه .
فعلى هذا تكون الجملة المقيدة لايجاب الإعادة عند الجهل ، وعدم
النظر بمفهومها موجبا للتوسعة ، وعدم الإعادة حتى في صورة الجهل
المركب ، وبمنطوقها غير معمول بها ، لأن الطائفة الناطقة بعدم الإعادة
عندما لا يعلم ، لا إطلاق لها كي يقيد ، لأن من تفحص يعلم ، فيكون خارجا عن
هامش
1 - جامع أحاديث الشيعة 2 : 172 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 24 ،
الحديث 6 .
2 - عن ميمون الصيقل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل أصابته جنابة بالليل
فاغتسل ، فلما أصبح نظر فإذن في ثوبه جنابة ؟ فقال : الحمد لله الذي لم يدع شيئا إلا وله
حد ، إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه ، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه
الإعادة . الكافي 3 : 406 / 7 ، تهذيب الأحكام 2 : 202 / 92 ، وسائل الشيعة 3 : 478 ،
كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 41 ، الحديث 3 ، جامع أحاديث الشيعة 2 : 172 ،
كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 24 ، الحديث 5 .