تلك الطائفة ، وحيث لا يمكن طرح المنطوق والأخذ بالمفهوم يسقط
الخبر دلالة .
نعم ، بناء على أنهما روايتان تسقط الجملة الثانية ، ويؤخذ بالأولى ،
وتصير النتيجة توسعة الجاهل ، كما هو ظاهر فتوى المشهور ، إلا أن
التفكيك عندنا مشكل ، لعدم الدليل اللفظي على حجية الخبر الواحد
على إطلاقه ، مع ما عرفت من الاشكال في سنده ، فعلى ما تحرر لا دليل على
التفصيل المذكور .
نعم قضية معتبر محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ذكر المني
فشدده ، وجعله أشد من البول ثم قال : إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل
في الصلاة ، فعليك إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ، ثم
صليت فيه ، ثم رأيته بعد ، فلا إعادة عليك ، وكذلك البول ( 1 ) .
وغير خفي : إن الشرطية الأولى مربوطة بحال النسيان أو التذكر -
أي : الاطلاع والعلم بعد الدخول وفي الأثناء - والشرطية الثانية
مربوطة بالفراغ من الصلاة ، وحيث قد عرفت قصور الأدلة الأولية عن
شمول صورة العلم بالطهارة ، ثم تبين له خلافه يكون عمله صحيحا .
ولكن مقتضى مفهوم القضية الثانية وجوب الإعادة بدون الفحص ،
ولكن لا يقيد إطلاق تلك الأخبار ، لأنها ظاهرة بصورة الغفلة ، وعدم الالتفات ،
وهذه الرواية ناظرة إلى صورة الالتفات إلى الإصابة ، ولكن لم ينظر
هامش
1 - الفقيه 1 : 161 / 758 ، تهذيب الأحكام 1 : 252 / 730 ، وسائل الشيعة 3 : 478 ،
كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 41 ، الحديث 2 ، جامع أحاديث الشيعة 2 : 178 .