وأما في الفرض الثاني ، فلأجل أن الجاهل المركب عالم لغة ، أو
يشك في ذلك ، فيكفي لعدم جواز التمسك أو الانصراف ، فنرجع إلى
القواعد المقتضية لوجوب الصلاة الثانية المعادة بطريق أكمل ( اليوم
أكملت لكم دينكم ) ( 1 ) .
فما في كلمات أصحابنا من أن البطلان ، حسب القاعدة ( 2 ) أو
الصحة ( 3 ) أو التفصيل في الأدلة الظاهرية ( 4 ) ، غير تام ، بل هناك صحة
وإيجاب للصلاة الثانية المعادة ، كما في موارد استحباب المعادة ، وربما
يقال هناك بوجوب قصد الوجوب ، لأنه يعيد الظهر الواجب ، لأنها معادة
تلك الصلاة .
كما أن مقتضى الأخبار الناطقة على خلاف القاعدة ليس أكثر مما
مر .
وأما معتبر الفقيه والتهذيبين عن حفص بن غياث ، عن أبي
عبد الله ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : ما أبالي ، أبول أصابني أم ماء إذا لم
أعلم ( 5 ) فهو أيضا كالأخبار السابقة ، إلا أنه أعم من حيث الثوب
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 3 .
2 - لاحظ جواهر الكلام 6 : 211 .
3 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 540 .
4 - لاحظ التنقيح في شرح العروة الوثقى 2 : 378 - 379 .
5 - الفقيه 1 : 42 / 166 ، تهذيب الأحكام 1 : 253 / 735 ، وسائل الشيعة 3 : 467 ، كتاب
الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 5 و 475 ، الباب 40 ، الحديث 4 ، جامع
أحاديث الشيعة 2 : 198 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 34 ، الحديث 1 .