المبحث الخامس : في الجهل بالموضوع
وقد كثرت فيه الأقوال من البطلان ، والصحة ، ومن التفصيلات
الأخر ، وأما إيجاب الإعادة في الوقت دون خارجه ( 1 ) ، فهو يرجع إلى
البطلان ، وإنكار دليل القضاء إلا إذا دل دليل بالخصوص ، كما قد يتوهم .
والذي هو الحق : هو البطلان حسب إنكارنا الاجزاء أخيرا ، أو وجوب
الصلاة الأخرى في الوقت وخارجه ، حسب ما هو الأشبه عندي عجالة ،
وقد ذهبنا إلى الاجزاء حتى في القطع والأمارات سالفا ، ولو لم يأت
بالمأمور به رأسا في ظرفه ، فإنه هو الاجزاء بالمعنى الأعم .
وربما يدل عليه ما في الجامع عن التهذيبين عن أبي بصير ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن رجل صلى وفي ثوبه بول أو جنابة ، فقال : علم به أو
لم يعلم ، فعليه إعادة الصلاة إذا علم ( 2 ) .
وفي الوسائل ( 3 ) عن الشيخ ، بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن وهب
بن عبد ربه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في الجنابة تصيب الثوب ، ولا يعلم به
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 530 - 531 ، الخلل في الصلاة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 139 -
140 .
2 - تهذيب الأحكام 2 : 202 / 792 ، جامع أحاديث الشيعة 2 : 172 ، كتاب الطهارة ،
أبواب النجاسات ، الباب 24 ، الحديث 9 ، وسائل الشيعة 3 : 476 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات والأواني ، الباب 40 ، الحديث 9 .
3 - وسائل الشيعة 3 : 476 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات والأواني ، الباب 40 ،
الحديث 8 .