مع أن حكومة حديث الرفع عليه أبعد .
نعم في خصوص المجتهد المجري حديث الرفع ، الموجب للتقييد
يلزم عدم الإعادة ، وأما المجتهد الجاهل المركب أو غيره ، وهكذا المقصر
فمقتضى دأب ضرب القوانين الكلية لشمولها لهم ، وبطلان أعمالهم إلا
بالتقييد ، ودليل الرفع لا يقتضي الرفع عن الذي يجد نفسه عالما وهو
جاهل ، كما لا يشمل المقصر ، لامتناع العقاب إلا على ترك الواجب النفسي
أو المطلوب الذاتي .
والاخلال بالأمور الوضعية إن لم يستلزم البطلان لا يعقل العقاب
عليها ، وحديث تفويت المصلحة لا أساس له ، إلا برجوع المأمور به إلى
الأقل والأكثر الاستقلاليين .
فتحصل : أن مقتضى الاطلاق الأولي هي أصالة الركنية ، بالنسبة
إلى مطلق الشرائط والأجزاء ، ومقتضى لا تعاد اختصاص الخمسة ، ومنها
الطهور .
وهكذا قضية لا صلاة إلا بطهور بالركنية ، ولازم ذلك هو البطلان
بإخلاله بالطهور الخبثي ، سواء كان ذلك بالنسبة إلى البدن أو الثوب .
تقريب آخر للقول بالبطلان
وهنا تقريب أشرنا إليه ، وهو ينتهي أيضا إلى البطلان ، وهو : أن
السنة لا تنقض الفريضة ( 1 ) له عكس نقيض ، وهو : أن ما ينقض الفريضة
هامش
1 - تقدم في الصفحة 7 .