المبحث الثالث : الخلل الجهلي في الطهارة الخبثية
الاخلال الجهلي بالنسبة إلى الطهارة الخبثية ، سواء كان عن
جهالة حكم النجاسة أو عن جهالة نجاسة عرق الجنب من الحرام
مثلا ، وسواء كان عن قصور أو تقصير ، أو كان مركبا غير ملتفت ، أو بسيطا أو
غافلا ، للتساهل واللا مبالاة في الدين ، وبعض الشطحيات والطرهات
السودائية ، لا يوجب البطلان من جهة امتناع اختصاص الحكم بالعالم ،
لما تحرر إمكانه ( 1 ) ، بل هو واقع ، ولا من الاجماعات والشهرات المحكية
والمنقولة ، لاحتمال تخلل الاجتهادات ، لوجود بعض الروايات ، أو اقتضاء
بعض القواعد كقاعدة الاشتراك العام .
بيان ما يقتضيه إطلاق حديث لا صلاة إلا بطهور
نعم مقتضى إطلاق لا صلاة إلا بطهور وعقد المستثنى ، هو البطلان ،
ولا حكومة لحديث الرفع عليه ، لما عرفت أخيرا من امتياز الخمسة ،
ولو أنكر الاطلاق أو أنكرنا إطلاقه في خصوص الطهور ، لا وجه للانكارين
بالنسبة إلى معتبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : لا صلاة إلا بطهور ويجزئك
عن الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأما
البول ، فإنه لا بد من غسله ( 2 ) .
هامش
1 - تحريرات في الأصول 6 : 118 وما بعدها .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 ، وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام
الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 .