ليس بسنة والمراد هي الثابتة في الأخبار لا الكتاب .
ويكفي لاثبات الطهور الخبثي من الكتاب ، قوله تعالى ( وربك
فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ) ( 1 ) كما هو كذلك بالنسبة إلى الركوع
والسجود ، لما لا دليل عليه إلا بعض الآيات المناسبة بضميمة بعض الأخبار .
وفيه : إن ماهية الصلاة التي هي مورد الأمر ، يعلم أنها هو الركوع
والسجود ، وهذان الفعلان تمام حقيقة الصلاة في قوله ( أقيموا الصلاة )
وهما ثابتان بالكتاب بهذه الآيات دون تلك الآيات مثل قوله تعالى
( فاركعوا مع الراكعين ) ( 2 ) أو قوله تعالى ( واسجد . . . ) ( 3 ) ، فإن ذلك يشبه
استدلال العامة ، فإذا قال تعالى ( وإذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ) ( 4 ) وقال
( أقم الصلاة لدلوك الشمس ) ( 5 ) .
فلا بد من تحرير الماهية وتقررها ، فكان الركوع والسجود معظم
الأجزاء الذي ذهب إليه المشهور في الأعم والأخص عند تصوير الجامع ،
فلا يتم ما أفيد وجها لبطلان الصلاة للاخلال بالطهور الخبثي ، من ناحية
أن هذا الطهور أيضا من الكتاب والفريضة ، مع أن في الذيل صدورا
هامش
1 - المدثر ( 74 ) : 3 - 5 .
2 - البقرة ( 2 ) : 43 .
3 - العلق ( 96 ) : 19 .
4 - المائدة ( 5 ) : 6 .
5 - الإسراء ( 17 ) : 78 .