كان الشرط معنى عدميا أو يكون معنى المانع هو الشرط العدمي ، فشمول
دليل الاضطرار مشكل ، لأن ترك الشرط ليس مورد الأمر والأثر الشرعي ،
بخلاف إيجاد المانع .
وقد تحرر : أن ما هو مصب العناوين التسعة لا بد وأن يكون مورد
الأمر أو النهي ( 1 ) ، مع أن الاضطرار إلى العدم يرجع إلى اللابدية
بالنسبة إلى الطبيعة الفاقدة ، أو تركها بالمرة ، والميسور لا يسقط
بالمعسور ، فلو لم يبق من الوقت إلا دركها ناقصة فعليه ذلك ، لما عرفت
أن الفقيه يشرف على تقدمه على سائر الأمور الدخيلة في المأمور به ،
فمقتضى الحق أن اعتبار المانعية في الاعتباريات غير ممكن ، إلا في فرض
بعيد عن الأذهان ، فعده إلى شرطية العدم في مرحلة الاعتبار ، والجعل
التشريعي أولى ، فجريان رفع الاضطرار والاكراه غير ممكن ، فالبطلان في
سعة الوقت قوية ، لعدم صدق الاضطرار أيضا .
نعم ، في ضيق الوقت لا تبعد الصحة على جميع المباني ، ولا سيما
لو قلنا أنه اضطر إلى أن يصلي في الثوب الكذائي ، أو اضطر إلى أن
يصلي بلا سورة أو بدون الطهارة الخبثية .
إن قلت : مقتضى قوله ( عليه السلام ) : لا صلاة إلا بطهور ( 2 ) أو إطلاق عقد
المستثنى بعد كون الطهور أعم ، ولا سيما في الأولى ، لوروده في مورد
الطهارة الخبثية ، هو البطلان على الاطلاق ، وأنه ليست الطبيعة
هامش
1 - تحريرات في الأصول 7 : 115 - 118 .
2 - تقدم في الصفحة 73 .