يعقل ضربه كي يكون له الامتثال ( 1 ) ، وحديث عدم جريان البراءة العقلية
ولو كانت حينية كما نحن فيه ، غير تام يطلب من الأصول ( 2 ) .
فعلى هذا لا تقريب صحيح عام لمطلق الصور إلا ما ينتهي إلى
اختلاف الصور ، حسب القواعد الأولية أو الثانوية ، ولأجل ذلك نتعرض
له على حدة .
المبحث الثاني : الخلل العمدي في الطهارة الخبثية يوجب البطلان
الاخلال العمدي بلا عذر يوجب عندنا البطلان ، وقضية تعدد
المطلوب أو تعدد الأمر الترتبي ، أو وجود الأمرين بالفعل ، خروج عن
الجهة المبحوث عنها ، وهي كون متعلق الأمر من الأقل والأكثر الارتباطي ،
وإلا فالأمر بالصلاة ينحل إلى مراتبها المختلفة فيتعدد الأمر ، وبالتداخل
من ناحية المسبب - للعلم بكفاية الواحدة كما في الأغسال - يتم
المطلوب ، كما حررناه في الأصول ( 3 ) .
الخلل مع العذر في الطهارة الخبثية لا يوجب البطلان
وأما مع العذر كالاضطرار والاكراه والتقية وغير ذلك ، فالصحة
قوية لو كان لبس الثوب النجس مورد الاضطرار ، ويكون مانعا ، وإلا لو
هامش
1 - تحريرات في الأصول 3 : 451 - 455 .
2 - تحريرات في الأصول 7 : 135 - 137 .
3 - تحريرات في الأصول 5 : 74 وما بعدها .