نعم في موارد التقية لا يبعد ، وأما في موارد الاتكال على القواعد
والاجزاء بالنظر إليها فلا يتم ، على ما أسسناه في وجه نفي الاجزاء في
مسألة الجمع بين الأحكام الظاهرية والواقعية ( 1 ) ، فليراجع .
والذي هو مقتضى التحقيق : أن في كل مورد كان الاتكال على الأمارات
وما بحكمها ، ومنها الاستصحاب والقواعد فالاجزاء والصحة الواقعية
ممنوعة ، وفي كل مورد كان إطلاق دليل الواقع مقيدا ولو بحديث رفع
النسيان ، والعجز ، وما لا يطيقون وغير ذلك ، كانت الصحة الواقعية
متبعة .
وأما مسألة لا صلاة إلا بطهور فهو يرد الدور في الأشباه والنظائر ،
ومن التفنن في التعبير ، مع إمكان التقييد والتزامهم به في الخبثي ، فإن
الطهور عن الخبث هو القدر المتيقن لوروده هناك في صحيحة زرارة
وغيره ، وقد ورد في الخلاف وغيره ( 2 ) لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب دون
غيره من الكتب المعتبر ، مع أنه ورد أن القراءة سنة ، ولا تنقض السنة
الفريضة فلا تكن من الشاعرين .
نعم ، في خصوص مستثنى لا تعاد تكون المزية للخمسة حسب
القواعد ، والمتبع هي الأدلة الخاصة ، والمسألة عند الأصحاب
والمتشرعة كأنهما واضحة ، وهو أن الصلاة بلا طهور ، ولو كان ماء الطهور
هامش
1 - تحريرات في الأصول 2 : 303 و 307 - 308 .
2 - الخلاف 1 : 327 - 328 و 342 ، المبسوط 1 : 106 ، تذكرة الفقهاء 3 : 130 ، التنقيح
الرائع 1 : 197 ، سنن ابن ماجة 1 : 273 / 837 ، سنن الترمذي 1 : 156 / 247 .