إلى آخر الوقت ، أو فاقد الماء دون التراب وهكذا ، هذه هي الجهة
الأولى في المسألة .
الجهة الثانية : في ذكر ما تقتضيه القواعد في المقام
ربما يقدم حديث الرفع على مستثنى لا تعاد في مطلق الفقرات ،
لحكومته عليه ، كما عرفت وجهه ، ويشمل رفع ما لا يعلمون صور تبدل
الاجتهاد ، وصور الجهل المركب بحسب الواقع ، ففي جميع الفروض تنتفي
الشرطية ، وتقيد دليلها كسائر الموارد .
هذا مع أن حديث الرفع يتقوى بقاعدة كلما غلب الله ( 1 ) في بعض
الموارد ، مع أن في موارد التقية وتبدل الاجتهاد يكون الأمر أوضح ، حسب
أدلته وشهراته مع سعة الوقت .
ولا سيما في موارد الاتكال على الأصول ، ومثل الاستصحاب ، بل وقاعدة
التجاوز ، والفراغ ، وأصالة الصحة ، فإنه في جميع تلك الموارد إما نفس
القواعد تقتضي الاجزاء أو حديث الرفع ، حسب مختلف فقراته ، في مختلف
الفروض ، فربما يتمسك ب " رفع ما لا يعلمون ، وربما ب " رفع ما لا يطيقون وما
اضطروا إليه كما لو قلنا بوجوب الاتمام في الأثناء ، فإن الفقيه يحتال ،
هامش
1 - عن علي بن مهزيار ، أنه سأله - يعني أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) - عن هذه المسألة ؟ فقال :
لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة ، وكل ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر . الفقيه 1 :
237 / 1042 ، وسائل الشيعة 8 : 259 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 3 ،
الحديث 3 .