اللهم إلا أن يقال : أولا : باختصاصه بالنسيان ، فلا يشمل مورد الجهل ،
أو الاضطرار المرتفع في الأثناء ، وغير ذلك .
وثانيا : في رواية التهذيب بإسناده عن أبي بصير في رجل شك ، ما
يومئ إلى كفاية كون الصلاة بطبيعتها مقطوعة الطهور في الجملة ( 1 ) .
إلا أن الانصاف لا يساعدنا ، والاغتراس والارتكاز على خلافنا .
وأما لو أحدث في الأثناء ، فإن كان من الأحداث القاطعة للهيئة
الاتصالية ، كما في بعض الأخبار من نسبة القطع إلى مثل الريح
والصوت وغيرهما ( 2 ) ، وقلنا أنه يرجع في الاعتبار إلى الفصل ، وحل
الغزل والحبالة وإفسادها وكسرها الاعتباري لوجود الطبيعة
الخارجية .
وإن كان من نواقض الوضوء والطهور ، فالصلاة باطلة من ناحيتين ،
ومنعدمة طبعا في الاعتبار ، فمع سعة الوقت يعيد الوضوء والصلاة ، وأما
مع ضيق الوقت الحقيقي ، بأن لو تيمم يدرك الوقت الحقيقي ، وإلا فيدرك
الوقت الادراكي ، فالأشبه هو التوضؤ وإدراك الوقت لما عرفت .
هامش
1 - عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل نسي أن يمسح على رأسه فذكر وهو في
الصلاة فقال : إن كان قد استيقن ذلك انصرف فمسح على رأسه وعلى رجليه واستقبل
الصلاة وإن شك فلم يدر مسح أو لم يمسح فليتناول من لحيته إن كانت مبتلة وليمسح
على رأسه ، وإن كان أمامه ماء فليتناول منه فليمسح به رأسه . تهذيب الأحكام 2 : 201 /
787 ، وسائل الشيعة 1 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 8 ،
جامع أحاديث الشيعة 2 : 411 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 31 ، الحديث 13 .
2 - وسائل الشيعة 1 : 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 و 2 .