معذور فيه ، كما لو توجه أنه ما بقي من الوقت إلا مقدار ركعتين مثلا في
هذه المسألة .
وإليك وجه رابع وهو : الاقتحام ، كما ورد في اقتحام صلاة الفريضة في
الآية ( 1 ) ، ولو كان موافقا للقاعدة ، فيجوز ، ويجب في صورة بقاء مقدار
الركعتين أن يأتي بركعة من الأولى ثم بركعة من الثانية في مطلق
المسائل ، مسافرا كان أو حاضرا ، إلا أن قضية أخبار العدول حسب الظاهر ،
اشتراط تقدم الأولى على الثانية في مطلق الأجزاء .
وقضية قوله ( عليه السلام ) : إلا أن هذه قبل هذه ( 2 ) لزوم تقدم الطبيعة على
الطبيعة ، بمعنى عدم تقدم الثانية على الأولى .
وحيث إن الاقتحام ممنوع ، حتى حكي : أن الشهيد ( رحمه الله ) استشكل ( 3 ) في
مورد النصوص ، فضلا عن غيره وإن قيل بجوازه ( 4 ) ، حسب القاعدة ،
وتفصيله في محله ، يكون الوجه الثاني أقرب إلى القواعد ، ولو شك
فالاحتياط غير ممكن ، لاحتمال بطلان المغرب كما يحتمل بطلان العشاء
المتقدمة ، بل لبطلانها مع ترك المغرب في هذه الصورة حتى لو أخر إلى
درك الركعتين ، فضلا عن الركعة الواحدة ، فليتأمل .
هامش
1 - وسائل الشيعة 7 : 490 كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 5 ،
الحديث 4 .
2 - تقدم في الصفحة 128 .
3 - جواهر الكلام 11 : 463 ، ذكرى الشيعة : 247 / السطر 6 ، مصباح الفقيه ، الصلاة :
491 / السطر 3 .
4 - الصلاة ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 176 و 177 .