بالاشتراك فلا حاجة إلى من أدرك إلا بالنسبة إلى الثانية ، وإن قلنا
بالاختصاص فنحتاج في صحة كل منهما إليه ، وإن قلنا بالاقتضاء
والشأنية ، فلا حاجة إليه في الأولى دون الثانية .
اللهم إلا أن يقال : أن من أدرك منصرف إلى مطلق الوقت ، فإذا كان
الثاني مزاحما للأول ، فبدون من أدرك لا يمكن تصحيح الأولى ، نعم لو
كان التأخير بمثل هذه الأعذار جائزا ، فلا حاجة إليه إلا في الثانية .
ولو قلنا : بأن من أدرك ظاهر في وقت الاجزاء ، بحيث يكون لولاه
عمله باطلا ، كما هو الأقرب الأشبه ، فالثانية تحتاج إلى من أدرك
وربما تقع الأولى صحيحة ، لكونها في وقتها ، ولكنه يعاقب على التأخير
العمدي بالنسبة إلى الثانية ، أو باطلة لصيرورتها مبغوضة ، على تأمل
تحرر في محله .
بقي شئ ثان : في حالات المصلي وإدراك ركعة آخر الوقت
تختلف حالات المصلي بالنسبة إلى إدراك الركعة حسب الأعذار
البدنية والأمراض والاتفاقات الأحيانية كصلاة الغرقى وهكذا ، فعلى
القول باعتبار سند القاعدة ، فشمولها لمثلهم أولى وإن كان الانصراف إلى
غيرهم أقرب ، والأمر سهل .
وعلى هذا لو كان التأخير لاحراز الشرائط الأخر مخلا بإدراك
الركعة ، فهل تسقط الشرطية ، نظرا إلى أهمية الوقت ؟ أو أن موضوعها
الركعة الجامعة للشرائط فهو خارج عن القاعدة ؟