الترجيح والتمييز ، وتفصيله في الأصول .
عدم ثبوت إطلاق يكون مرجعا عند الشك في بعض الخصوصيات
فقاعدة من أدرك لو كان لها سند ، فهذا طريقه ، مع موافقة فتوى
الأصحاب لمضمونه ، إلا أنه لا يثبت بالأخير إطلاق يكون مرجعا عند
الشك في بعض الخصوصيات ، مثل احتمال كونه مشتغلا في الصلاة ، وقد
أدرك ركعة ، كما هو ظاهر الموثقة ( 1 ) ، حيث أمر بالقطع في ذيلها ، فمن أخر
الصلاة ولو لعذر ، قد فاتته الصلاة ولو كان يتمكن من إدراك الركعة .
فالاحتمالات كثيرة سعة وضيقا ، من جواز التأخير عمدا من غير
عقوبة ، ومن كفاية إدارك الركوع عند الاشتغال بالصلاة ، فطلعت الشمس
فإن الركع مصدر ، وواحدته الركعة ، فلو طلعت الشمس بعدها ، قبل
الهوي إلى السجود صحت ، إلا أنه على وفق القاعدة ، لأن الأصحاب
فهموا منه وجوب المبادرة عند التمكن من الادراك ، ولو أخر عمدا أو غفلة
وعن عذر ، في مقابل احتمال كون النظر إلى وجوب الاتمام ، بعد مضي إدراك
ركعة وانقضاء الوقت ، من غير التفات وعن عذر .
اللهم إلا أن يقال : إن لفظة من تتضمن الشرط ، فتكون فيه فائدة
الاستقبال ، فلو قال : من جاءك من العلماء فأكرمهم فإنه صحيح ، كما إذا أتى
بأداة الشرط ، فاحتمال اختصاص القاعدة بصورة دخوله في الوقت ، مع
هامش
1 - تقدم في الصفحة 165 .