اعتقاده سعة الوقت للصلاة ( 1 ) ، قابل للرفع وإن يساعده الاعتبار ، للخبر
السابق المخصوص بأول الوقت ، وأنه يرى الوقت ، فمما مضى يظهر
مواضع ضعف ترى في كلماتهم ( رحمهم الله ) .
بقي شئ : في تأخير صلاة الغداة أو العصر أو العشاء آخر الوقت
لو أخر صلاة الغداة أو العشاء إلى آخر الوقت ، أو العصر إلى أن
بقي مقدار ركعة ، فلا يلزم إشكال إلا أن اختصاص الغداة بالنص ( 2 ) دونهما ،
ودون الظهر والمغرب ، ربما كان لأجل عدم لزوم إشكال ، وهو إشغال وقت
الصلاة الأخرى ، وهذا يؤيد الخصوصية ، ويبعد إلغائها ، ولا سيما لو قلنا
بالوقت الاختصاصي على الاطلاق بالنسبة إلى الشريكة وغيرها .
ولو أغمضنا بالنسبة إلى العصر والعشاء ، بناء على الوقت
الاضطراري ، وكان المفروض عدم إتيانه العشائين ، كما هو الأظهر الأشبه ،
ولكن يشكل الأمر بالنسبة إلى من أخر الظهرين إلى خمس ركعات ، أو
العشائين إلى أربع ركعات ، فيمكن دعوى انصراف الأخبار عن هذه الصورة ،
ولو قلنا بالوقت الاختصاصي ، وإلا فلا منع عن جريانها على جميع المباني
في الوقت ، بعد صراحتهم بشمولها للمتأخر المتعمد ( 3 ) ، وأنه تجب عليه
هامش
1 - الصلاة ، المحقق الحائري : 17 ، انظر مستمسك العروة الوثقى 5 : 101 .
2 - وسائل الشيعة 4 : 217 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 1 و 2 و 3 .
3 - الصلاة ، ( تقريرات المحقق الداماد ) المؤمن 1 : 63 ، الخلل في الصلاة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) :
109 ، مهذب الأحكام 5 : 91 .