المبادرة ، ضرورة أنه بإدراك ركعة من الصلاة السابقة لا يتعذر عن إدراك
الركعة من اللاحقة ، وليس في ذلك تزاحم أولا .
مع أنه لا منع مع كون التزاحم بسوء الاختيار ، أو مع الاعتذار عن
شمولها له ، من غير حاجة إلى ما في صلاة جد أولادي ( قدس سره ) ، من فرض
مجموع الصلاتين واحدا ( 1 ) ، مع أنه غير جائز عقلا ، ولا اعتبارا .
أما الأول فواضح ، لتعدد الأمر بخلاف النافلة .
وأما الثاني فللزوم كفاية إدراك ركعة لصحتهما مجموعا .
ولا إلى ما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - من حكومة من
أدرك على أخبار تفيد الشأنية والاقتضائية ، بالنسبة إلى الوقت
المضيق ( 2 ) ، ضرورة أن في رواية ابن فرقد : إن الشريكة في آخر الوقت
توجب بطلانهما وفوتهما ( 3 ) ورواية من أدرك ( 4 ) : يتدارك الفوت ، وتكون
الصلاة تامة فإنه لو كان يتدارك ولا يفوت وتكون تامة ، فيلزم جواز
التأخير العمدي ، وأن لا يتدارك بعض المصلحة ، ويفوت شئ منها ، وتكون
تامة بالنسبة إلى غير المتعمد ، فلا حكومة فيشكل بالنسبة إلى
الثانية ، لفوت بعض المصلحة عمدا ، وقد فات بعض المصلحة من
الأولى من غير إمكان التدارك ، في صورة التأخير عمدا .
وغير خفي : أنه مع قطع النظر عن الانصراف المذكور إن قلنا
هامش
1 - الصلاة ، المحقق الحائري : 18 .
2 - الخلل في الصلاة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 110 .
3 - تقدم في الصفحة 128 .
4 - وسائل الشيعة 4 : 218 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 4 .