تعلمه فاتحة الكتاب والتكبيرة وغيرهما موجبا للاخلال بالوقت ، بمقدار
إدارك ركعة من الصلاة عرفا ، يقدم الوقت الاضطراري والادراكي عليه ، إذ
تصدق الركعة على المأتي به لغة حتى بالنسبة إلى الطهور ، فضلا
عن غيره ، والله الموفق العالم .
وعلى هذا لا فرق بين التعبير الوارد في الذكرى وغيرها ( 1 ) ، وبين
ما ورد في المدارك : من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت ( 2 ) وبين
القول : بأن من أدرك الوقت بمقدار ركعة فكما أدرك الوقت كله فإنه
على تقدير يقدم الوقت على مطلق الشرائط .
وعلى تعبير وتحرير : لا بد وأن تكون الركعة جامعة لسائر الشرائط ،
كي يدرك الصلاة تامة من جهة الاخلال بالوقت ، لا الاخلال بسائر
الشروط .
فما في صلاة جد أولادي ( 3 ) غير تام ، مع أنه يلزم أن تكون المسألة
من قبيل الأخبار مع الواسطة ، بناء على عدم لزوم الاشتغال الفعلي ، وكفاية
التقديري ، ولزوم المبادرة ، فإنه إذا توسع الوقت ، واعتبر خارج الوقت
وقتا ، يجوز أن يصير هذا الخارج المعدود وقتا أيضا موسعا ، وتكون الرواية
عندئذ دليلا على المضايقة ، خلافا لما حررناه من التوسعة ، مع أنه أداء لا
قضاء وهكذا ، فاغتنم .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 148 .
2 - مدارك الأحكام 3 : 93 .
3 - الصلاة ، المحقق الحائري : 18 - 19 .