وهذه الأخبار غير حجة ظاهرا ، لعدم انجبار أسنادها بالشهرة
العملية ، بل ومجرد التوافق لو كان يكفي للجبران ، كما عليه الأستاذ
الفقيه البروجردي ( رحمه الله ) ( 1 ) ، لكن كفايته هنا غير واضحة ، لوجود معتبر
الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا غلبته عيناه ] عينه [ أو عاقه أمر أن
يصلي الفجر إلى أن تطلع الشمس ، وذلك في المكتوبة خاصة ، فإن صلى
ركعة من الغداة ، ثم طلعت الشمس فليتم ، فقد جازت صلاته ، وإن طلعت
الشمس قبل أن يصلي ركعة فليقطع الصلاة ، ولا يصلي حتى تطلع الشمس ،
ويذهب شعاعها ( 2 ) .
فإن الشهرة ربما تكون مستندة إليه بإلغاء الخصوصية أو وجود
شئ آخر عندهم غير واصل إلينا ، فالاخلال بالوقت من ناحية آخره لا
يضر في خصوص صلاة الغداة ، مع مساعدة الاعتبار له ، لابتلاء عموم
الشباب بالنوم في الوقت المذكور ، فإلغاء الخصوصية مشكل .
نعم ، قد احتملنا حجية كل ما كان مشهورا بين الأصحاب ، وأن
قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : خذ بما اشتهر بين أصحابك ( 3 ) ليس مخصوصا بالمرجعية
أو المرجحية عند التعارض ، بل هو قاعة كلية ، وأن المجمع عليه قانون
إسلامي ، للتمييز بين الحجة واللا حجة ، إلا أنه يتمسك بهما في مقام
هامش
1 - نهاية التقرير 1 : 42 .
2 - تهذيب الأحكام 2 : 262 / 81 ، جامع أحاديث الشيعة 4 : 289 ، كتاب الصلاة ،
أبواب المواقيت ، الباب 28 ، الحديث 4 .
3 - روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع ما ندر . عوالي
اللآلي 3 : 129 / 12 ، المهذب البارع 1 : 561 .