وجه لإطالة الكلام حوله ، مع أن ما هو المطلق ، ربما ينصرف إلى تلك
المقيدات ، المخصوصة بآخر الوقت ، ولا سيما في صدق الادراك بالنسبة
إلى أول الوقت ، كلام ، فإنه فرق بين ما إذا قيل : من أدرك ركعة من
الوقت . أو يقال : من أدرك بعض وقت الصلاة . ولو قلنا بشموله لأول
الوقت ، فالنسبة بينه وبين الأدلة الناهضة على صحة الصلاة ،
بالنسبة إلى من أدرك من أول الوقت وهو قد دخل بالظن المعتبر ،
عموم من وجه .
ولا تقدم لأحدهما على الآخر ، حسب الصناعة ، والمرجع ما مر ، من
كفاية بعض الركعة في أول الوقت ، بشرط صدق القضية الحينية ، كما
عرفت وجهه ( 1 ) .
وما قد يقال بالحكومة ( 2 ) ، لأن قول الذكرى ( 3 ) : من أدرك ركعة
من الصلاة ، فقد أدرك الصلاة ، يرجع إلى أنه قد أدرك الوقت ، فيكون
حاكما على رواية إسماعيل بن أبي رياح الآتية ، إن شاء الله تعالى ( 4 ) .
اللهم إلا أن يقال : لا فرق بين المعتبرين ، فإن قوله فقد أدرك الصلاة
في الذكرى وقوله ( عليه السلام ) : فقد أجزأت عنك ( 5 ) يرجع إلى معنى واحد ،
وليس معنى الأول أنه أدرك الوقت كله ، بعد فساد أن يكون مراده أدرك
هامش
1 - تقدم في الصفحة 143 - 144 .
2 - الخلل في الصلاة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 95 .
3 - ذكرى الشيعة : 122 / السطر 8 .
4 - يأتي في الصفحة 150 .
5 - نفس المصدر .