ولو صح ما قيل من : أنه لا واقع للأمر الواقعي قبل الوقت ، كي يجزي
عنه الظاهري ، ليلزم ذلك حتى في الوقت ، في مورد قيام الدليل على عدم
جزئية السورة ، أو القيام ، وكان هو في الحقيقة عاجزا عنها أيضا ، ثم تبين
خلافه .
ولولا بعض المحاذير لكان القول بعدم الاجزاء ، في موارد تخلف
الاجتهاد ، منتفيا حسب القاعدة ، لأن جريان حديث الرفع بالنسبة إلى
الجاهل المركب ، محل إشكال ، أو منع ، لأنه في ظرفه عالم ، أو دليل
الرفع منصرف عنه ، وبعد تبين الخلاف يكون المرجع إطلاق الأدلة
الواقعية .
وما ذكرناه تقريبا للاجزاء ، يجري في مطلق الأوامر الظاهرية
الطريقية ، العقلائية والتأسيسية ، وفي الأصول ، وما هو محل منع أيضا
أعم ، فافهم واغتنم واعلم .
المقام الثاني : حول مقتضى الأدلة
والكلام هنا يقع في مرحلتين :
المرحلة الأولى : في قاعدة من أدرك
وقد مضى شطر من البحث حولها ، وحيث لم يثبت جريانها بالنسبة
إلى أول الوقت ، والأدلة المعتبرة المعمول بها ، مخصوصة بآخره ، فلا