في عدم اعتبار إدراك ركعة واحدة
بقي شئ : يمكن دعوى أن مقتضى القاعدة ، إن كان صحة الصلاة
مشروطة بإدراكها بمقدار يصدق القضية الحينية ، بالنسبة إلى
الطبيعة ، فلا يعتبر الركعة ، بل هو شرط الطبيعة ، ويصدق : أن الصلاة
الفانية فيها الركعات والأجزاء ، في الوقت ، وتلك الأخبار لا توجب حصر
الصحة بتلك الصورة الخاصة ، إلا من باب مفهوم اللقب .
هذا ، مع أن كون المراد من الركعة هو معناها الخاص ، دون الواحدة
من الركوع ، غير ثابت ، فيلزم إجمال أخبار المسألة ، فيرجع إلى القاعدة
المحررة ، ولا يقتضي عقد المستثنى أكثر من ذلك ، إلا في صورة النص حتى
في الطهور ، ولذلك اعتبروا قاطعية الحدث ، وإلا فما هو الشرط - أي شرط
طبيعة الصلاة - حاصل بإيجادها وهو طاهر ، فاغتنم .
المرحلة الثانية : في خصوص ما ورد في أول الوقت
وهي رواية ابن أبي عمير ، عن إسماعيل بن أبي رياح ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ، ولم يدخل الوقت ،
فدخل الوقت ، وأنت في الصلاة ، فقد أجزأت عنك ( 1 ) .
هامش
1 - الكافي 3 : 286 / 11 ، الفقيه 1 : 143 / 666 ، تهذيب الأحكام 2 : 141 / 550 ،
وسائل الشيعة 4 : 206 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 25 ، الحديث 1 .