ركعة من الجماعة ، هذا تمام الكلام حولها بالنسبة إلى أول الوقت .
وأما بالنسبة إلى آخر الوقت ، فالاخلال بالوقت ، مع إدراكه ركعة من
الصلاة ، فلا بأس به ، إلا أنه في صورة تعمد التأخير ، يشكل
جريانها ، كما مر ، وإن ذهب الأصحاب إلى صحة صلاته أداء - في
صورة لزوم قصد الأدائية - كما إذا كان عليه صلاة أخرى ، وقلنا بأنه
لا يقع في ذلك الوقت ، الصلاة المخصوصة به إلا بالقصد ، وإلا فلو
كانت مثل صوم رمضان ، فربما يمكن القول بصحتها ، على كل تقدير ، حتى
في صورة القصد المخالف ، كما أوضحناه في كتاب الصوم ( 1 ) ، مع قولنا
ببطلان الترتب .
وما في التهذيب : ( 2 ) وإن طلعت الشمس قبل أن يصلي ركعة فليقطع
الصلاة ، ولا يصلي حتى تطلع الشمس ، ويذهب شعاعها يعد من الأخبار
الراجعة إلى كراهة الأوقات الخاصة ، وسهولة قطع الصلاة في أمثال
هذه المواقف ، سواء كانت الصلاة واجبة أو مستحبة ، فعلى هذا ، وجوب
القطع ممنوع ، فإذا قلنا بأن الأدائية والقضائية ليستا من العناوين
القصدية الشرعية ، فلا يلزم إشكال ، وتصح صلاته ، وإلا فالصحة
ممنوعة من جهة الاخلال بشرطها ، كما لا يخفى .
هامش
1 - تحريرات في الفقه ، كتاب الصوم ، للمؤلف ( قدس سره ) ، الجهة الرابعة من الفصل السابع .
2 - تهذيب الأحكام 2 : 262 / 1044 ، وسائل الشيعة 4 : 217 ، كتاب الصلاة ، أبواب
المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 3 ، جامع أحاديث الشيعة 4 : 289 ، كتاب الصلاة ، أبواب
المواقيت ، الباب 28 ، الحديث 4 .