وهناك مسألة فيها مسائل
الأولى : قال في العروة : إن تبين دخول الوقت في أثنائها ولو قبل
السلام ، صحت ، ولا فرق في الصحة ، بين أن يتبين دخول الوقت في الأثناء
بعد الفراغ ، أو في الأثناء ، لكن بشرط أن يكون الوقت داخلا حين التبين ،
وأما إذا تبين أن الوقت سيدخل قبل تمام الصلاة ، فلا ينفع شيئا ( 1 ) انتهى .
وغير خفي : أنه ربما يترشح الخبر عن القاعدة التي أشرنا إليها ، من
غير أن يلزم تقييد في إطلاق عقد مستثنى لا تعاد ضرورة أن الطبيعة
توصف بالوقت ولو بالنسبة إلى بعض أجزائها .
وهذا الذي ذكرناه لا ينافي عدم جواز الدخول قبل الوقت عن علم
وعمد ، كما هو واضح ، وعندئذ لا نحتاج إليه وإلى تنقيح خصوصياته ،
وتثبيت حجيته ، وإلا فربما يشكل ، لأنه :
أولا : ليس من المراسيل الاصطلاحية ، لاسناد ابن أبي عمير
إليه ( عليه السلام ) ، بواسطة إسماعيل المجهول ، وربما يحكي عن الضعيف ، مع أن
المسألة غير إجماعية ، لذهاب جمع إلى البطلان ، كالعماني والإسكافي
والشريف المرتضى ، بل والمختلف والموجز وتلميذه في كشفه
والأردبيلي وتلميذه ( 2 ) .
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 531 ، فصل في أحكام الأوقات ، المسألة 3 .
2 - حكاه في مستمسك العروة الوثقى 5 : 156 ، لاحظ جواهر الكلام 7 : 276 ، حكاه عن
العماني والإسكافي في مختلف الشيعة 2 : 49 ، رسائل الشريف المرتضى 2 : 350 ،
الموجز وكشف الالتباس ( غير موجود ) ، مجمع الفائدة والبرهان 2 : 53 ، مدارك الأحكام
3 : 101 .