المراد من الاجزاء ليس أكثر مما أشرنا إليه ( 1 ) . وربما يكون ترك المأمور
به مجزيا بالمعنى المذكور ، لعدم نص على العنوان المذكور ، بل هو
عنوان في الأصول ، ولا سيما فيما قامت البينة على ضيق وقت الصلاة ،
المنتهي إلى وجوب اتباعها تنجزا ، ثم تبين عدم دخول الوقت .
بل ، وما ذكرنا يأتي في صورة العلم الوجداني ، لما تحرر من إمكان
ردع ( 2 ) العمل به ، وأن ما اشتهر من : أن حجيته ذاتية ، لا تنالها يد الجعل
والتشريع والردع ، خال عن التحصيل ، فليراجع .
كيفية التخلص من مشكلة الجمع بين الأحكام الظاهرية والواقعية
هذا ، ولكن عدلنا عن ذلك الذي حررناه ( 3 ) في مسألة الاجزاء
الخاص والعام والأعمي ، وأسسنا حسب الخطابات القانونية ، إمكان
ترشح الإرادة الجدية ، بالنسبة إلى الواجبات النفسية والطريقية ،
على نعت الخطابات العامة الكلية القانونية ، وبذلك تنحل مشكلة
الجمع بين الأحكام الظاهرية والواقعية ، وإلا فالقوم فيه صرعى ، فالأكثر
لم يصلوا إلى المشكلة ، ومن وصل إليها فر من قسورة ، بإنكار الإرادة
الجدية ، في موارد وجود الأمر الظاهري ، بالنسبة إلى الأمر الواقعي ، أو
إنكار الإرادة الجدية ، بالنسبة إلى الأمر الظاهري لأهمية الواقع .
هامش
1 - تهذيب الأصول 1 : 138 .
2 - تحريرات في الأصول 2 : 301 و 6 : 21 - 29 .
3 - تحريرات في الأصول 2 : 307 - 308 و 328 .