التكا ليف لا يعقل إلا وأن يكون معلقا أو منجزا ، بحسب الثبوت ( 1 ) وإن كان
يمكن التعبد بالمشروط ، نظرا إلى آثاره ، فكلمة اللام سواء كانت بمعنى
عند ، أو بمعنى بعد ، أو العلة ، أو بمعنى من ، نحو قوله تعالى : ( إنا لله وإنا
إليه راجعون ) ( 2 ) هكذا قيل ، لا تفيد أكثر من أن الواجب متأخر ، ويترتب
عليه الآثار الكثيرة .
فما استبعده بعض الأعلام ، من كونه من قبيل القسم الثالث ، أو
استظهره الوالد المحقق - مد ظله - أنه من القسم الأول ( 3 ) ، كي تكون
الهيئة مشروطا ، غير جائز ، بل الأشبه هو الفرض الثاني .
وأما توهم امتناع القسم الثالث ، فهو كتوهم امتناع القسم الأول ، كما
عن الشيخ ( رحمه الله ) ( 4 ) أو كتوهم امتناع الوجوب المعلق ، كما عن بعض
الأعلام ( رحمهم الله ) ( 5 ) ، غافلا عن أن الحوادث المتعاقبة كل حسب الواجبات
المعلقة ، كما حررناه في قواعدنا الحكمية ، في مسألة ربط الحادث
بالقديم ( 6 ) .
فعلى هذا ، لو قدم صلاته على الوقت ، الذي هو من قبيل القضايا
هامش
1 - لاحظ تحريرات في الأصول 3 : 118 - 119 .
2 - البقرة ( 2 ) : 156 .
3 - الخلل في الصلاة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 94 - 95 .
4 - كفاية الأصول : 127 - 128 .
5 - نهاية الدراية 2 : 76 .
6 - القواعد الحكمية ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) ، لاحظ تحريرات في الأصول 3 : 114 - 119
.