الليل غير معلوم ، وعلى خلاف الأصل .
وتوهم ( 1 ) عدم المعارضة ، بين رواية عبيد ورواية أخرى له ، كي
يؤخذ بالمخالف ، في غير محله ، لأنه مضافا إلى أنه خلاف مفهوم الغاية
من الكتاب العزيز ، خلاف مفهوم رواية عبيد الأخرى ، حيث قال فيها :
ومنها صلاتان ، أول وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل ( 2 ) .
وكان حديث عبيد السابق لا تفوت الصلاة ، من أراد الصلاة ، لا يفوت
صلاة النهار حتى تغيب الشمس ، ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر ( 3 ) فإنه
ربما أريد بصلاة الليل ، صلاة الليل ، لا العشاءان ، ومن صلاة النهار نوافله ،
هذا كله حكم نسخة التهذيبين ( 4 ) زيادة على الفقيه ( 5 ) وهو يوجب
الركاكة ، فليراجع كما مر ما ذكرناه من الخلل على فرض الوقت الثالث
للعشائين .
ومما يؤيدنا ، في توسعة عنوان انتصاف الليل ، اختلاف الأخبار ، حسب
الربع والثلث ، وذهاب الحمرة وغير ذلك ، فإن حمل العناوين المشتملة
على المقادير المتصلة أو المنفصلة ، الزمانية وغير الزمانية على
التسامح ، يحتاج إلى القرينة ، وهي هنا نفس الروايات ، وتفصيل
المسألة في الوقت إن شاء الله تعالى .
هامش
1 - الخلل في الصلاة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 93 .
2 - تقدم في الصفحة 128 .
3 - تقدم في الصفحة 139 .
4 - لاحظ تهذيب الأحكام 2 : 256 / 1015 .
5 - الفقيه 1 : 232 / 1030 .