في مجموع الوقت ، لتمكنه من دركه في الأفق الآخر ، وتفصيله يطلب من
المسائل المستحدثة ، هذا بحسب التصور .
الأدلة ظاهرة في الوجوب المعلق
وأما الأدلة فلا يبعد ظهورها وانصرافها إلى الوجوب المعلق ، فإن
الله فرض في كل أسبوع ، خمس وثلاثين صلاة ( 1 ) ، كما في أخبار صلاة
الجمعة ، فبحسب كل أسبوع يكون الوجوب فعليا ، والواجب استقباليا .
ويؤيد ذلك كلمة إذا الواردة في الأخبار ، حيث إنها تدخل على
الفعل المفروض مجيئه ، فقوله ( عليه السلام ) : إذا دخل الوقت فقد وجب
الظهران ( 2 ) ، أو الطهور والصلاة ( 3 ) فهو لأجل العلم بمجيئه حسب
العادة .
وهذا هو الظاهر من الكتاب العزيز ( 4 ) ، فإن الخطاب المشتمل على
التكليف فعلي ، والمكلف به استقبالي ، وقد حررنا في الأصول : أن جميع
هامش
1 - الكافي 3 : 418 1 ، تهذيب الأحكام 3 : 19 / 69 ، وسائل الشيعة 7 : 295 و 299
كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة ، الباب 1 ، الحديث 1 و 14 .
2 - تهذيب الأحكام 2 : 140 546 ، الفقيه 1 : 22 / 67 ، وسائل الشيعة 1 : 372 ، كتاب
الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 4 ، الحديث 1 .
3 - وسائل الشيعة 4 : 127 و 130 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 8
و 9 و 10 و 11 و 21 .
4 - ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) ، الإسراء ( 17 ) : 78 .