بالضرورة .
وأما إيجاب الإعادة بالنسبة إلى الخمسة ، حسب الأدلة الخاصة ،
فهو ولو كان تاما ، إلا أنه لا بد في مقام ملاحظة الأدلة ، مراعاة النسبة في
حد نفسها ، وربما لا تكون تلك الأدلة الخاصة إلا مترشحة عن تلك
القاعدة .
هذا مع أن المحرر عندنا في الأصول ، اختصاص جريان حديث الرفع
بصور النسيان والجهل بالحكم الوضعي أو التكليفي ، لأنه قابل للجعل ،
فإن الجزئية مجعولة ، لا الجزء ، فإنه يعتبر فانيا في اعتبار الكل ، وتقديره ،
لا بما أنه جزء عنوانا ، بل ذاته ممتنع أن تناله يد الجعل ، فإنها تنال محمول
القضية ، وهو أن السورة جزء ، أو جزئية السورة المنتزعة من جعله
جزء ، دون موضوع القضية ، وهي ذات الاستقبال والسورة ، والتفصيل في
محله إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
تذنيب : الآية تبين ظرف الصلوات الخمس على نحو القضية الحينية
تفصيل الكلام في أن الوقت الاضطراري للعشائين ، أو لخصوص
العشاء ، أو انقضاء الوقت كلا ، بذهاب النصف أو الثلث ، أو غير ذلك ، يطلب
من محله ، وإنما نشير هنا إجمالا ، إلى أن الأظهر فيما بين محتملات الآية ( 2 ) ،
إنها بصدد بيان ظرف الصلوات الخمس ، على نعت القضية الحينية ،
هامش
1 - تحريرات في الأصول 7 : 109 - 110 .
2 - ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) . الإسراء ( 17 ) : 78 .