على العود من الأثناء ، والقضاء على الفرد الخارج تفنن في التعبير ، وإلا
فالأداء والقضاء ليسا من العناوين القصدية الشرعية ، بخلاف الظهرية
والعصرية ، بل هما من قبيل الصلاة كاسيا والصلاة عاريا ، أو مع الطهور
وبلا طهور ، وهكذا .
نعم ، لا منع من قيام الدليل على عدم الوجوب ، وانتفاء الأمر ، كما فيما
نحن فيه ، بالنسبة إلى الالتفات إلى الاستدبار خارج الوقت ، في خصوص
المجتهد المخطئ ، أو الأعم منه ومن سائر ذوي الأعذار .
تنبيه : في بيان تقدم لا تعاد على حديث الرفع
ما كان وجه - حسب ما عرفت - لتقديم العقد الثاني لقاعدة لا
تعاد على حديث الرفع ، وكان تقدمه عليها حكومة ، واضحة ، لأنها به
تتقيد ، من غير أن يلزم اللغوية كما مر ( 1 ) .
ولكن ربما يخطر بالبال : أن المذكورات في العقد المستثنى لها
الامتياز بالنسبة إلى سائر الأجزاء ، فلو كانت الصلاة بالترك العمدي باطلة
بالنسبة إلى المجموع ، واشتركت سائر الأجزاء والخمسة في بطلانها
بتركها مثلا ، وأيضا كانت باطلة بالنسبة إلى النقيصة عن الجهل
التقصيري ، أو هو والقصوري - كما قيل - وكانت صحيحة في صورة
النقصان بالنسبة إلى سائر الأجزاء غير الخمسة ، إما من جهة عقد
المستثنى منه ، أو من أجل حديث الرفع ، فلا يبقى امتياز لتلك الخمسة ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 61 و 114 .