فأعد صلاتك ( 1 ) .
الوقت ظرف للواجب وليس مقوما له
بقي شئ : تفصيله في الأوقات ، وهو أمر غير مهم هنا ، وهو : إن الوقت
ولو كان مثل سائر الأمور قيدا ، وإن الأمور الاعتبارية لا تقبل القضايا
الحينية ، ضرورة دخالة الوقت في الملاك ، وإلا فلا وقت للواجب ، إلا أن
مقايسة العرف أمثال هذه المسألة بمسائله ، توجب فهم القضية
الحينية الاعتبارية ، غير الجائز تأخير الواجب عنه .
وبعبارة أخرى : ليست القضية المتشكلة متقيدة ، بل الأوقات ظروف
الواجبات ، إلا أنه لا يجوز التأخير عن تلك الأحيان والظروف ، وأما
الطبيعة فهي بعد تلك الظروف باقية على لزومها ، لأن الوقت ليس من
مشخصات الأمر ، ومقومات الطلب المتعلق بنفس الطبيعة .
فإذا تبين له أن الطبيعة باطلة ، لأجل الاستدبار أو تبين أنه لم يأت
بها حقيقة أو ادعاء ، لقوله ( عليه السلام ) : لا صلاة إلا إلى القبلة ( 2 ) ، فلا حاجة إلى
الأمر الآخر المتعلق بعنوان القضاء ، أو الكاشف لتعدد المطلوب ، أو بقاء
الأمر الأول المتعلق بالطبيعة ، الفاني فيها التقيد بالوقت ، فإنه لا يوجب
تعدد الطبيعة ، ولا يضر بوحدتها .
وإطلاق الفقهاء الإعادة على الفرد الثاني في الوقت ، والاستئناف
هامش
1 - تهذيب الأحكام 2 : 48 / 156 ، الإستبصار 1 : 297 / 1094 .
2 - تقدم في الصفحة 92 .