ذكر ما تقتضيه الأخبار على القول بالوقت الاضطراري
إذا عرفت ذلك ، فإن قلنا بالوقت الاضطراري ، على ما تحرر في
محله ( 1 ) ، فالأخبار هنا بألسنتها مختلفة ، ففي جملة منها : إن كان قد مضى
الوقت فلا إعادة عليه ( 2 ) .
وفي رواية محمد بن الحصين ، فكتب ( عليه السلام ) : يعيدها ما لم يفته
الوقت ( 3 ) .
وفي رواية يعقوب بن يقطين : فإذا ذهب الوقت فلا إعادة عليه ( 4 ) .
وفي النهاية وردت رواية أنه إذا صلى - إلى أن قال : - ثم
علم بعد خروج الوقت ، وجب عليه إعادة الصلاة ( 5 ) ، ولا لسان لقاعدة لا
تعاد إلا أنه إذا أتى بها استدبارا ، فمقتضى إطلاقه الإعادة ، سواء كانت في
الوقت الاختياري أو الاضطراري أو غيرهما .
كما أن قضية الاطلاق عدم الضيق ، إما لأن الأمر بالإعادة لا يدل على
الفور ، أو لأنه فيما نحن فيه لا يكون الأمر إلا إرشادا إلى البطلان .
وأما الإعادة فورا في جميع الوقت الاضطراري ، أو هو في السعة ، كما
هامش
1 - مصباح الفقيه ، الصلاة : 39 ، نهاية التقرير 1 : 28 ، مستمسك العروة الوثقى 5 : 28 .
2 - وسائل الشيعة 4 : 315 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 11 .
3 - تقدم في الصفحة 109 .
4 - تقدم في الصفحة 106 .
5 - النهاية ، الشيخ الطوسي : 64 ، وسائل الشيعة 4 : 318 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ،
الباب 11 ، الحديث 10 .