فعلى هذا لو كانت الزيادة تشريعية محرمة ، فالبطلان مستند إلى
ما أشير إليه ، لا إلى فقد قصد القربة بالنسبة إلى الصلاة المأمور بها ،
ضرورة أن التقييد بالانبعاث عن أمر الصلاة نحو المركب المزيد فيه ، لا
يوجب قصورا في انبعاثه نحو الصلاة من جهة الأمر المتوجه إليه واقعا ،
مع أنه لا نحتاج في عبادية العبادة إلى الانبعاث عن الأمر ، حسب ما تحرر
في التعبدي والتوصلي ، فإن تقسيم الأمر إليهما من الأغلاط القطعية ،
فجميع ما ترى في كتب القوم هنا غير تام ، تفصيله في الأصول ( 1 ) .
في رد القول بامتناع مبطلية الزيادة
وتوهم امتناع كون الزيادة مبطلة ( 2 ) كتوهم امتناع المانعية
والقاطعية ، فإنه حسب القواعد في محله في المركبات الاعتبارية ( 3 ) ،
ضرورة أن الصلاة ليست مثل الاحتراق ، كي تمنع الرطوبة من وجوده .
وعلى هذا يدور الأمر بين رجوع الزيادة المبطلة والمانعية
والقاطعية في بعض الأحيان ، إلى اشتراط أعدامها في المركب - من غير أن
يصح توهم امتناع أخذ العدم قيدا ( 4 ) ، لعدم جواز الخلط بين الاعتباريات
والواقعيات - وبين الأخذ بظواهر الأدلة ، بضميمة أن الشرع يدعي أن
هامش
1 - تحريرات في الأصول 2 : 111 و 115 - 117 و 179 .
2 - كفاية الأصول : 418 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 237 ،
نهاية الأفكار 3 : 440 ، تهذيب الأصول 2 : 377 .
3 - لاحظ تحريرات في الأصول 5 : 85 - 90 .
4 - نهاية الأفكار 3 : 411 .