الوقت ، وندرة التوجه إلى الخطأ في الأثناء ، ولذلك ترى أن الأخبار
الخاصة ، إلا معتبر زرارة ، ظاهرة أو صريحة في الخطأ ، كما أن أكثرها جدا
غير متعرض لعنوان الفراغ .
مع أن جوابه ( عليه السلام ) عن السؤال لا يقاس بمثل معتبر زرارة ، لأن الأول
قريب حمله على الشبهة الموضوعية ، لمعلومية اعتبار القبلة في
عصر الأئمة ( عليهم السلام ) ، فعلى هذا لا دليل في خصوص الشبهة الحكمية ،
بالنسبة إلى الأثناء .
فعلى هذا يمكن تصحيح الصلاة المذكورة ، نظرا إلى جريان حديث
الرفع إلى حال العلم بالاشتراط ، وكفاية درك مقدار من الصلاة إلى
القبلة ، حسب ما عرفت في عقد المستثنى ، مع حكومة الحديث عليه ،
واغتفار الحالة الثالثة ، وهي ما لو التفت وعلم ، وهو مستدبر ، كما في
سائر الشرائط ، فلذا لو توجه في الأثناء إلى عدم الستر أو لبس
النجس ، فإنه بمقدار الحاجة إلى الستر وإبقاء الثوب النجس لا يضر
باشتراط الستر أو الطهارة ، مع أنه فعلا عامد وعالم ، ولا يشمله عقد
المستثنى .
وتوهم : أنه فرق بين الاستدبار القاطع وهذه الأمثلة ، في غير محله ،
فإن ما ثبت قاطعيته ، هو في صورة الخطأ ، فالأدلة العامة كالخاصة من
هذه الجهة عرفا ، وإن لم يكن الأمر كذلك صناعة .
هذا ، مع أن ذلك هو المستفاد من مجموع ما ورد ل " أن الفقيه يحتال
الخلل في الصلاة — صفحة 123
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٢٣