كفاية درك الركعة في المسألة ، ففي هذه الصورة وهي الالتفات إلى
استدباره ، نرجع إلى القواعد .
وإذا كان الابطال ، ولا سيما في مثل المقام ، موجبا لعدم درك بعض
الوقت ، مع كشف أهمية الوقت ، يتم صلاته ، ولو كان مقتضى ما تحرر ،
كفاية وقوع بعض الطبيعة في الوقت ، لأن إدراك الوقت أهم شئ ، والله
العالم ، فتأمل جيدا .
ومما ذكرنا يظهر : حال خبر القاسم بن الوليد ( 1 ) ، مع أنه لم يثبت
عندي وثاقته ، بل هو معرض عنه ، بالنسبة إلى ذيله - بناء على أن المراد
من قوله : رجل تبين له وهو في الصلاة ، أنه على غير القبلة . . . إلى
آخره - كان مستدبرا - وسيمر عليك إن شاء الله تعالى ما ينفعك في
الفرع الآتي
مسألة : الالتفات إلى الاستدبار في الأثناء للشبهة الحكمية
هذا تمام الكلام في الالتفات إلى استدباره في الأثناء ، في الشبهة
الموضوعية ، وأما في الشبهة الحكمية ، أو نسيان الحكم ، فربما يمكن
تصحيح الصلاة مطلقا ، ولو كان التفاته قبل التوجه ، وكان يدرك ركعة لو
قطع ، كما أن ظاهر القوم - رضي الله عنهم - بطلانها على الاطلاق ، ويحتمل
هامش
1 - القاسم بن الوليد قال : سألته عن رجل تبين له وهو في الصلاة أنه على غير القبلة ؟ قال :
يستقبلها إذا أثبت ذلك وإن كان فرغ منه فلا يعيدها . تهذيب الأحكام 2 : 48 / 158 ،
وسائل الشيعة 4 : 314 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 10 ، الحديث 3 .