عصرا .
اللهم إلا أن يقال : بأن مقتضى أخبار العدول ( 1 ) وإطلاقها ، الشامل
للظهر القابل للاتيان به أداء ، والعصر الواجب عليه قضاء - ويؤكده أن
الترتيب على جميع التقادير ليس قيدا في الظهر ، بل هو قيد في العصر ،
أداء وقضاء - إتمامه ظهرا ، وأيضا مقتضى هذه الأخبار اشتراط الترتيب بين
الأجزاء ، زائدا على الطبيعة ، كما تحرر في محله ( 2 ) ، وهذا لا ينافي وجوب
العصر ، إذا بقي من الوقت مقدار أربع ركعات ، من حين الالتفات .
اللهم إلا أن يقال : ما ورد إن هي أربع مكان أربع ( 3 ) معناه إن العصر
أربع ، مكان أربع أخر وهي الظهر ، لامكان نفسه ، ولو أريد به خلافه ، كان
المناسب أن يأتي بأربع الثاني محلى بالألف واللام ، وتفصيله في محله ،
أو يعدل إلى الظهر الباطل ، لما عرفت ، ولأن عنوان الأداء والقضاء لا
يعتبر شرعا ، حسب ما تحرر ( 4 ) ، وأدلة القضاء تفيد بقاء الأمر المتوجه إلى
الظهر ، حتى بعد مضي الوقت .
وإلى ذلك يشير قوله تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق
هامش
1 - وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 .
2 - تحريرات في الفقه ، الواجبات في الصلاة ، للمؤلف ( قدس سره ) : 155 .
3 - حريز عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . . . قال : إذا نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها
وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثم صل العصر فإنما هي أربع مكان أربع . . .
الكافي 3 : 291 / 1 ، تهذيب الأحكام 3 : 158 / 340 ، وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب
الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 1 .
4 - تحريرات في الفقه ، الواجبات في الصلاة ، للمؤلف ( قدس سره ) : 47 .