يضر بالهيئة الاتصالية المعتبرة في الصلاة - بناء على إمكان اعتبار
القاطعية والمانعية في الاعتباريات ، على الوجه المحرر عندنا في
الأصول ( 1 ) - لا يضر باشتراط القبلة والاتصال وعدم الحائل ، فإن نسبة
الصلاة إلى هذه الأمور مختلفة ، لأجل اختلاف لسان الأدلة بالنسبة إليها
- كما لا يخفى - ولو قلنا بأن الأكوان المتخللة من الصلاة ، كما هو التحقيق ،
بل قد أوضحنا : أن للهيئة الاتصالية عرضا عريضا ، بالنسبة إلى أنواع
العبادات ( 2 ) .
مسألة : لو التفت في أثناء العصر في آخر الوقت ، إلى استدباره في الظهر
فعلى القول باختصاص الوقت ، فلا كلام في المسألة ، ووجوب
إتمامه عصرا وصحة صلاته ظهرا ، لمضي وقتها حسب أدلتها ، وكفاية
اجتهاده مثلا ، وهكذا لو التفت - على الفرض المذكور - إن لم يكن مشتغلا
بالعصر .
اللهم إلا أن يقال : بأن قضية القواعد بطلانها ، والأخبار في المقام
ناظرة إلى خارج الوقت ، وإن لم يكن وقت للظهر ، لعدم الاطلاق لها ، أو
انصرافها إلى غروب الشمس ، لا إلى وقت صلاة الظهر ، وهذا غير بعيد .
وأما على القول بالاشتراك ، فهل يتم عصرا ويقضي الظهر ، نظرا إلى
أن الترتيب شرط ذكري بين الطبيعتين ، وقد سقط ، فتعين عليه إتمامه
هامش
1 - تحريرات في الأصول 8 : 85 - 87 .
2 - تحريرات في الأصول 8 : 86 .