إلى الحكم ، فاغتفار تلك الحالة الثانية ، حسب أدلة الاقتضاء ، محل
تردد ، كما سيمر عليك تحقيقه .
في خلل القبلة إذا التفت في أثناء الصلاة مع ضيق الوقت
وإذا التفت في الأثناء ، وهو في ضيق الوقت ، بحيث لو استأنف يلزم
فوت صلاته ، ولكنه يدرك ركعة ، أو يدرك مقدارا أقل من ركعة ، وكان
مستدبرا ، فإن قلنا : بأن معتبر الساباطي في موقف الدلالة على بطلان صلاة
المستدبر على الاطلاق - سواء كان في السعة أو الضيق - كما هو غير بعيد ،
فيقطع صلاته ، ويدرك المقدار الميسور ، ركعة كان أو الزائد عليها ، كما قال
به السيدان الأصفهاني والوالد المحقق - عفي عنهما - ( 1 ) ، وهو ظاهر
إطلاق كلام جمع ، كالفقيه اليزدي وغيره ( 2 ) ، وذلك لأن الاستدبار على خلاف
عقد المستثنى ، فتكون الصلاة باطلة ، وتصح عند إدراك ركعة ، لما تحرر
في محله ( 3 ) .
وأما لو قلنا : بأن مفاد الخبر مخصوص في فرض التوسعة ، لندرة
ضيق الوقت ، فالمسألة بشقيها مندرجة في بحث الأهم والمهم ، من ناحية
إبطال الصلاة ، وكفاية درك مقدار من الوقت ، أو التفصيل بين ما كان
هامش
1 - وسيلة النجاة 1 : 141 - 142 ، تحرير الوسيلة 1 : 141 ، المسألة 4 ، الخلل في الصلاة ،
الإمام الخميني ( قدس سره ) : 68 .
2 - العروة الوثقى 1 : 548 ، فصل في أحكام الخلل في القبلة ، المسألة 1 ، المبسوط 1 : 81 .
3 - رسالة في قاعدة لا تعاد ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .