مسألة فيها مسائل
لو التفت في أثناء الوقت أنه أخل بالقبلة
فإن كان بين المشرق والمغرب ، فليتوجه إلى القبلة ، ولا يضر بعد
التوجه ، إخلاله اليسير اللازم عقلا للتوجه إليها ، وهذا في مورد سعة
الوقت أو ضيقه .
وأما في صورة الجهل والنسيان ، فالأمر كما مر بالنسبة إلى الالتفات
بعد الفراغ ، بناء على ظهور معتبر الساباطي السابق في الشبهة
الموضوعية ، وإلا فيشكل على بنائهم - من الشبهة الثبوتية - وحيث إنها
منتفية عندنا ، فلا يبعد التفصيل بين القول ببطلان الصلاة في الشبهة
الحكمية ، إذا توجه في الوقت ، بعد الفراغ ، دون التوجه في الأثناء ، نظرا
إلى أنه بعد إدراك القبلة في الجملة ، يندرج في عقد المستثنى ، ضرورة
أنه لا تكون صلاته فاقدة للقبلة ، ولا يضر الاخلال في الأثناء بعد الالتفات ،
لدلالة الاقتضاء . هذا على القول بأن الانحراف إلى اليمين واليسار بحكم
الاستدبار ، وإلا فلا بحث ، كما هو الأشبه الأقرب عندنا ، نعم ، إنه كان إلى
القبلة ، بحسب إطلاق معتبر زرارة وغيره ، في غير حال العمد . ومن هنا يظهر
حكم الاكراه والاضطرار .
وغير خفي : أنه لو كان في الأثناء ، ثم توجه إلى شرطية القبلة
فيها ، وقلنا بعدم ورود الأدلة الخاصة لحال الجهل والنسيان ، بالنسبة
الخلل في الصلاة — صفحة 118
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١١٨