مخصوص ومنصرف إلى المتحري أو الغافل ، أو ترى أنه في هذا الموقف
أعم جدا ؟ ! .
وهكذا بعد الغض عما في أبواب صلاة الموتى ، في رواية أبي هاشم
معللا بقوله ( عليه السلام ) : فإن بين المشرق والمغرب قبلة ( 1 ) وفي ذيل معتبر ابن
عمار : ما بين المشرق والمغرب قبلة ( 2 ) .
ولا وجه لحمله على الصدر ، بل الصدر من موارده ، حسب
الظاهر ، مع أن الصدر لا يشمل الجاهل والناسي بالنسبة إلى الحكم ،
ولكن يشمل غيرهما من الفرق كالقاطع بالقبلة وغير ذلك .
ولو قلنا : بأن التحري أعم من الفاحص بالفعل ، أو من حصل له
نتيجة الفحص ، وهو الوثوق النوعي أو الشخصي ، فالأمر أسهل .
فالمهم : أن الجاهل بالحكم ، إن كان مقصرا فهو عندنا كالعامد على
الأشبه ، وإن كان قاصرا أو ناسيا له ، لا عن عمد وتدبير ، فإنه لا يبعد
التحاقهما بسائر الطوائف .
هامش
1 - أبو هاشم الجعفري قال سألت الرضا ( عليه السلام ) عن المصلوب ، فقال : أما علمت أن جدي ( عليه السلام )
صلى على عمه ؟ قلت : أعلم ذلك ، ولكني لا أفهمه مبينا ، فقال : أبينة لك إن كان وجه
المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن ، وإن كان قفاه إلى القبلة فقم على منكبه
الأيسر ، فإن بين المشرق والمغرب قبلة ، وإن كان منكبه الأيسر إلى القبلة فقم على منكبه
الأيمن وإن كان منكبه الأيمن إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر ، وكيف كان منحرفا فلا
تزايلن مناكبه ، وليكن وجهك إلى ما بين المشرق والمغرب ، ولا تستقبله ولا تستدبره
البتة . الكافي 3 : 215 / 2 ، تهذيب الأحكام 3 : 327 / 1021 ، وسائل الشيعة 3 : 130 ،
كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 35 ، الحديث 1 .
2 - تقدم في الصفحة 96 .