فتحصل : أن مقتضى الصناعة صحة صلاة المتحري ، ولو كانت
دبر القبلة .
تنبيه : الاستدلال برواية محمد بن الحصين لصحة صلاة غير المجتهد أيضا
في التهذيب بإسناده عن الأهوازي ، عن محمد بن الحصين ، قال :
كتبت إلى العبد الصالح ( عليه السلام ) : الرجل يصلي في يوم غيم ، في فلاة الأرض ،
ولا يعرف القبلة - إلى أن قال ( عليه السلام ) : أو لم يعلم أن الله تعالى يقول وقوله
الحق : ( فأينما تولوا فثم وجه الله . . . ) ( 1 ) ( 2 ) .
ومقتضى ذلك التعليل صحة الصلاة مطلقا ولو كانت مستدبرة ، إلا
أن في نفسها أنه يعيدها ما لم يفته الوقت ( 3 ) ولكنه محمول على
الاستحباب ، وإلا لزم المناقضة ، فعندئذ تصح صلاة غير المجتهد أيضا ،
قضاء لحق العلة .
اللهم إلا أن يشكل متنا ، لعدم ظهوره في التعليل ، كما هو الظاهر ، مع
أن الحصين غير معتبر ، مع أن خبر الساباطي السابق يقيده لأخصيته منه .
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 115 .
2 - عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن الحصين قال : كتبت إلى عبد صالح : الرجل يصلي
في يوم غيم في فلاة من الأرض ولا يعرف القبلة ، فيصلي حتى إذا فرغ من صلاته بدت
له الشمس ، فإذا هو قد صلى لغير القبلة ، أيعتد بصلاته أم يعيدها ؟ فكتب : يعيدها ما لم
يفته الوقت ، أو لم يعلم أن الله يقول وقوله الحق : ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) ؟ ! تهذيب الأحكام 2 : 49 / 160 .
3 - نفس المصدر .