نتيجة ما تقتضيه جميع الطوائف
فبالجملة : مقتضى مجموعة الطوائف ، حسب ما مر ، أن اغتفار القبلة
أو توسعتها لا تختص بالثمن ، ولا بالربع ، بل هو أوسع منهما ولا تختص بطائفة
المتحرين في الشبهات الموضوعية ، وإن كان كثير من الأخبار ناظرا
إليهم ، لأن سائر الطوائف بالنسبة إليهم ، في عصر الأئمة ( عليهم السلام ) قليلة ،
والاستدبار أيضا كذلك ، ولكن لا يوجب قصورا في بعض الأخبار الأخر ، كما
مر ، وأن تلك الطوائف من الموجبتين .
فلا ينافي تقييد صحة الصلاة بالتحري بقوله ( عليه السلام ) : فحسبه اجتهاده
أو غير ذلك ، ذلك الاطلاق ، وإلا يلزم سقوط كافة الاطلاقات ، في أبواب
المعاملات ، بالنسبة إلى الأمتعة الحديثة .
بقي شئ : فيما تقتضيه القواعد
إن مقتضى القواعد ، بعد الغض عن مثل معتبر زرارة الظاهر في
الاطلاق ، حيث قال : لا صلاة إلا إلى القبلة ، ثم قال : ما بين المشرق
والمغرب قبلة كله قال : قلت : فمن صلى لغير القبلة ، أو في يوم غيم . . . ( 1 ) .
أفهل ترى في نفسك أنه يعتبر في عنوان الصلاة ، الاستقبال ، وأن يكون
هو ما بين المشرق والمغرب ، وأنه فرض أمرا أعم من الشبهة
الموضوعية لقوله : أو في يوم غيم في مقابل الفرض الأول ، وأنه
هامش
1 - تقدم في الصفحة 92 .