كفاية الواحدة - مع عدم كفاية الاجماع في مثل المسألة ، للاعراض ،
وليس بحجة ، ولا بموهن في الحقيقة ، فما في كلامهم غير متين .
في بيان ظهور رواية قرب الإسناد في الاختصاص وبيان المناقشة فيها
نعم ، رواية قرب الإسناد ظاهرة في الاختصاص ، وأن التوسعة
مخصوصة بالمجتهد ، لاشتمالها على قول منسوب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
حيث قال : فلا إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق والمغرب ( 1 ) .
إلا أن الحسين بن علوان لم يوثق ، ولم يكن أصحاب الاجماع
والأجلاء يروون عنه ، إلا الحسين بن سعيد الأهوازي ، وإن قال ابن عقدة : إن
الحسن كان أوثق من أخيه وأحمد عند أصحابنا ( 2 ) انتهى .
ويكون أكثر رواية منه في الكتب الأربعة ، مع رواية ابن فضال
عنه ( 3 ) ، فلا يبعد اعتباره ، ويكون أقوى من أخيه حسب مشربنا ، إلا أن الاعتماد
على قرب الإسناد عندي مشكل ، على حذو تقييد هذه المطلقات الكثيرة ،
حتى عن أميرا لمؤمنين ( عليه السلام ) ، ولا سيما معتبر زرارة الظاهر في الادعاء الذي
لا يجوز في مورد يخص بحكم واحد غير ظاهر ، فلا تغفل ، كما مر .
هامش
1 - عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن
علي ( عليهم السلام ) ، أنه كان يقول : من صلى على غير القبلة وهو يرى أنه على القبلة ثم عرف بعد
ذلك فلا إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق والمغرب . قرب الإسناد : 113 / 394 ،
وسائل الشيعة 4 : 315 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 10 ، الحديث 5 .
2 - رجال العلامة الحلي : 216 .
3 - الكافي 1 : 450 / 34 .